مكي بن حموش

5876

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : " صعد موسى وهارون الجبل فمات هارون ، فقالت بنو إسرائيل : أنت قتلته وكان أشد حبّا لنا منك وألين لنا منك ، فآذوه بذلك فأمر اللّه الملائكة فحملته ، حتى مروا به على بني إسرائيل وتكلمت الملائكة بموته حتى عرف بنو إسرائيل أنه قد مات ، فبرأه اللّه من ذلك فانطلقوا به فدفنوه فلم يطلع أحد من خلق اللّه على قبره إلا الرّخم « 1 » فجعله اللّه أصمّ أبكم " « 2 » . ثم قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ أي : لا تعصوه . وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً أي : قولوا في رسول اللّه قولا عدلا حقا . قاله مجاهد « 3 » . وقال عكرمة : " قولا سديدا " لا إله إلا اللّه وما أشبهها من الصدق « 4 » . ثم قال : يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ أي : يوفقكم لصالح الأعمال .

--> ( 1 ) الرّخم جمع رخمة ، وهي طائر أبقع على شكل النسر خلقة ، إلا أنه مبقع بسواد وبياض ، يقال له : الأنوق . انظر : مادة " رخم " في الصحاح 5 / 1929 ، واللسان 12 / 235 ، والتاج 8 / 308 . ( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 579 ، وقال : " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " . وأورده الطبري في جامع البيان 22 / 52 ، وابن العربي في أحكامه 3 / 1587 ، وابن عطية في المحرر الوجيز 13 / 108 ، والقرطبي في الجامع 14 / 251 ، وابن كثير في تفسيره 3 / 521 ، وابن حجر في المطالب العالية ( 3465 ) ، والسيوطي في الدر المنثور 6 / 666 . ( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 552 . ولفظة " قولا سدادا " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 53 ، والمحرر الوجيز 13 / 104 ، والجامع للقرطبي 14 / 251 ، وتفسير ابن كثير 3 / 522 ، والدر المنثور 6 / 668 .